Showing posts with label اجتماعيات. Show all posts
Showing posts with label اجتماعيات. Show all posts

Thursday, August 28, 2008

الرجاله هبله


نعم
بدون زعل
وبدون تعميم

الرجاله هبلة
والنساء يتحكمن فيهم
لا يغرنك عظيم ولا مهيب
ستجد له فى النهاية امرأه تحركه كالعرائس
واذا لم يكن فى حياته تلك المرأه بحث هو عنها


رأيت نساءا كثيرات يملكن ثروات ضخمه مصدرها فقط هبل الرجاله
ورأيت رجالا عظاما يملكون الهيبه والملايين المتلتله وفى اخر الليل تجده مسحوبا وراء امرأه نص كم تسوقه فيساق وتأمره فيطيع


انظروا الى هذا الكوكب
نصف سكانه من النساء
وعلى الاقل نصف هؤلاء فى سن المفاتن
اذا لا يوجد اى نوع من الندره
النساء متوافرات بكثره
وكل النساء لديهن نفس المفاتن
الصدور والافخاذ و العيون والسيقان والارداف
من كل حجم وشكل ولون ستجد الالاف


اذا لماذا ينهبل الرجال على اى امرأه تلبس قصير او تضع ساقا على ساق او تخطو بالبكينى على شاطئ العجمى؟
لماذا حققت روبى ثروة طائله بتعريه فخذ واظهار نهد والقفز فوق عجله جيم؟
ماذا تملك هيفاء من مواهب حتى يضع الرجال اموالهم تحت ارجلها؟

لماذا لا تحتاج اى عاهره فاهمه الا شويه دلع وقليل من الكلمات المسَكره وبضع نظرات ناعسه حتى تجد الاموال تنهمر عليها

ما هو مشوار بوسى سمير الا جيبه قصيره وتأوهات تافهه وكلمات بذيئه ورووف وبره وجوه حتى صارت حديث الناس وضيفه الفضائيات وثريه من اثرياء القوم

ما المتعه فى سوقية فيفى عبده وفجور دينا ومياصه نانسى وقلة ادب هيفاء وأنبرة روبى على العجلة؟

وحتى لو فيه متعه فى صفه هنا او خصله هناك
اتستحق كل هذه الاموال وكل هذا الاهتمام وكل هذ الضجيج؟

انه هبل الرجاله الذى تستغله النساء
بالرغم ان مفاتن النساء متوافره بالملايين بجميع الاشكال والالوان



جلست فى جلسه بها عميد كلية طب وعميد كلية اسنان ولواء جيش على المعاش ووكيل وزارة مهندس وآخرون

ورأيتهم ينقلون من الموبايلات بحماس شديد كليب لزينة ظهر فيها صدرها عاريا وكليب لنانسى وهى فى مركز تجميل عارية
حاجه غريبه
الم يروا نساءا؟

حضرت جنازة منذ شهر لسيده فاضله
وظهرت فجأه ابنتها الممثله المعروفه خارجه من مكان عزاء النساء وهى تبكى
تلبس السواد صحيح لكن المشكله ان نص صدرها عارى
وجدت كل عيون الرجال فى اتجاه واحد مع ان العزاء منصوب والقرآن يُتلى
الم يروا صدورا من قبل؟

وعرفت قبطانا بحريا قضى عمره يلف العالم وعندما تقاعد فى الستين من عمره نصبت احدى العاهرات شباكها عليه وهى اصغر منه بتلاتين عاما فتزوجها ودمر سمعة عائلته واشترى لها محل احذيه كانت تعمل فيه بائعه لكى تصير صاحبة نفس العمل الذى ذاقت فيه المهانه سنينا
دخل عليها المحل مره وجدها تمارس الفحشاء مع عامل أجير لديها وعندما رأته صرخت وتصنعت الاغماء ثم اقنعته انها مريضه نفسيا وكانت تتخيل العامل فى صورته هو
تخيلوا اقتنع الرجل وعرضها على الاطباء وارسل بلطجيه كسروا عظام العامل
رحمة الله على الرجل - مات من عدة سنوات خاسرا كل شئ

وعرفت امرأه مهندسة سيدة اعمال وصاحبة مصانع
كانت فقيره لا تملك شسئا سوى طموحها وذكائها وتصميمها على تحقيق اغراضها
بدايتها كانت كلها مجانا
على مدار عشر سنوات هى عمر معاناة البداية حصلت على ارض المصنع هديه من مالك الارض وعلى بناء المصنع هديه من مقاول شهير ومعونات من هنا ومن هناك كلما تعثرت او دخلت فى أزمه حتى صارت اليوم من مشاهير المجتمع واثرياءه

تقول انها فهمت الرجاله وعرفت مفاتيح هبلهم وصار سهلا عليها ان تحصل على ما تريد
ربنا يشفيها عندها مرض خبيث

وعرفت تاجر شهير جدا جدا بالاسكندرية وثرى جدا
وكان ضيفا دائما على صفحات مجلات الفضائح ومدمنا للسيارات الحديثه
وبالرغم انه كان دميما جدا فقد كان يصرف الملايين على البنات الصغيرات
عشرات وربما المئات منهن اخذوا منه اموالا طائله
والغريب انه كان عنينا وفاقد للقدره الجنسيه تماما
مزاجه التعيس فقط ان يجمع عدد من العاريات الصغيرات حوله يتفرج عليهم


وعرفت للاسف رجلا محترما
وكيل وزاره ورئيس احد الاجهزه الهامه فى الدوله وصاحب نشاط اجتماعى كبير وزوج لسيده فاضله واب لابناء كبار
وقع فى حب عاهره رخيصه
رخيصه لدرجه الأرف
جميله ورشيقه ومتناسقة ولكنها رخيصه

وهى اصغر منه بربع قرن على الاقل
وبالرغم ان كل اصدقاءه نالوها بمائه جنيه او اقل ولكنه صمم على ان يتزوجها
عزل نفسه وكره اصدقائه ودمر اسرته وانصرف الخاطبون عن ابنته واصابت زوجته الامراض حتى اوشكت ان تفقد البصر
ولكن لم تهتز له شعره
شقه تمليك وعفش جديد وسياره على الزيرو وملابس فاخره للفتاه التى صارت من علية القوم
ولكنه لم يعرف طعم الراحه ابدا
ساءت سمعته ولم يجدد عمله عقده وتقاعد
وكان دائما يشك فى زوجته ودائما ما يكلف احد بمراقبتها عندما يسافر ودائما ما يجد ارقاما غريبه فى تليفونها ودائما الحياة بينهم ملعبكه
ولم تكن شكوكه خاطئه

فالحقيقه انها اقامت ببعض العلاقات مع الشباب
وكانت لها تبريراتها ومنطقها
وبعد عشر سنوات طلقها بعد ان خسر الكثير


وعرفت ايضا لواء طيار متفوق جدا فى عمله حتى انه كان مرشحا لمنصب من المناصب الرفيعه جدا فى الدوله
تعرف على عاهره لا يمكن وصف فجورها وقحتها
ترك منزله وزوجته واولاده واجر شقه مفروشه وعاش مع عشيقته فيها
ليله صار نهارا
لا يفيقا الاثنان من السكر والبانجو وكل واى نوع من انواع السموم
وسرعان ما تخلص منه الجيش وتقاعد
ولانه ليس غنيا فقد عجز عن سداد تكاليف حياة العربده
وبالتدريج وجد نفسه قوادا لصديقته
يقيم الحفلات فى بيته ويحضرها اصدقاء عشيقته محملين بالهدايا والمشروبات والاطعمه والمخدرات ويخرجون فى الصباح وقد تركوا بعض الاموال
ومرت سنون حتى افاق على المستنقع الذى هو فيه فقطع علاقته بصديقته ورجع الى استقامته وتوسط له اصدقائه وتم تعينه فى وظيفه مرموقه فى مدينه نائيه
اما صديقته فقد تزوجت رجلا اهبل أخر يعمل فى السياحه وسيارتها الان بى ام الفئه السابعه


وشخصيه اخرى لذيذه جدا
رجلا طيبا جدا كل من يعرفه يحبه
يعمل مقاولا ولديه ثروة لابأس بها
الرجل مسكين ميأوس منه
اى شئ يسمع عنه يجرى وراه الى آخر الدنيا
ميلاتونين ماشى
حبه البركه ماشى
بلح سيوة ماشى
عسل جبلى ماشى
غذاء ملكات النحل ماشى
حاجات محطه مصر من الناس اللى فارشه على الارض ماشى
ثم بعد ظهور الفياجرا واخواتها

برطمنات حبوب من كل نوع ماشى
كل ده ومافيش فايده
وبالرغم انه زوج واب لمعيدين فى الجامعه
لكن برضو رايح جاى معه صديقه يصرف عليها دم قلبه
سفر وفسح ومنتجعات وبره وجوه والصديقه معه
وصديقته تقول بعد ان مر العام الاول من علاقتهم انه ينام وجهه للحائظ ولم يمسها ابدا
هى تقول وهو يضحك فى خجل
طيب ايه اللى رماك على كده؟
هبل الرجال

فى احدى حفلات الروتارى بالاسكندريه حضرته الممثله الهام شاهين
كان هناك مزاد على بعض الاشياء لصالح الاعمال الخيريه
وتبرعت الهام بخاتمها فى المزاد
وتحدثت عن قيمته واهميته لها
وبدأت المزايدات بين الحاضرين حتى رسا الخاتم على احد تجار السيارات المشهورين جدا فى الاسكندريه وبمبلغ ضخم جدا
وعندما استلم الخاتم وضعه فى اصبع الهام شاهين كهديه متواضعه منه لها
صفق الحاضرون طويلا وابتسمت الهام لصاحبنا شاكره
هذا التاجر اعرفه جيدا
لا يصرف مليما فى الخير ابدا
ومقترا جدا على العاملين لديه
سألت نفسى لماذا فعل هذا؟
ما الشعور الذى انتابه فى هذه اللحظه؟
هل الابتسامة التى منحته اياها الهام تستحق هذا المبلغ الكبير؟
ام هو هبل الرجال؟

الهام نفسها كانت متزوجه من رجل اعمال لبنانى دفع لها مليونان مهرا ثم بعد سنتين دفع مليونا لمجرم لكى يشوه وجهها بماء النار كما تذكرون فى الحادثه الشهيره
ما اهبل الرجال


كل ما فى هذا البوست حقيقى تماما ولولا خوف الاطاله كنت استرسلت فى قصص كثيره كلها دليلا متكررا لا ينكر على هبل الرجال وتحكم النساء فيهم


ولكن سبب البوست تورط المياردبر هشام طلعت فى مقتل سوزان تميم
محير جدا هذا الموضوع
من سوزان هذه حتى يدفع احد الملايين لكى ترضى عنه ويدفع الملايين لكى يقتلها؟
لا استطيع ان اصدق الخبر
ولو كان صحيحا فهى قصه جديده تضاف الى قصص هبل الرجاله

Thursday, June 5, 2008

مذكرات ميت


استيقظت مبكرا اليوم
الساعه السابعه والنصف
عندى موعد هام مع رئيس شركه اعمال كبيره
اخيرا سيتعاقد معى لكى تكون عيادتى ضمن العيادات التى تعالج عمال الشركه

سعيد جدا بهذا الاتفاق
فالعياده تعانى من الركود والايراد يقل باستمرار والمصاريف تزداد باستمرار
حمدت الله كثيرا على هذا الاتفاق الذى سينعش عملى

صنعت كوب شاى ووضعته بجانبى واستلقيت على كنبه فى غرفة المعيشه اتصفح الجريده كعادتى كل صباح

فجأه اتانى شعور غريب لم اجربه سابقا
زغلله بسيطه ثم شعور غريب بخفه فى وزن اطرافى الذراعين والساقين
ببساطه لم اهتم وعاودت القراءه فى الجريده

ثم فجأه شعرت انى لست وحيدا فى الغرفه
شعور قوى جدا ان هناك من ينظر الى من طرف الغرفه
اعتدلت بهدوء ونظرت فوجدت شيخا مبتسما جالسا على المقعد امامى

غريبه
كيف دخل؟
كيف لم اشعر به؟
الاغرب
لماذا لم ارتاع او اخف منه؟
لماذا يبدو هكذا ودودا ورقيقا وضاحكا

بعد صمت قليل فاجأنى الشيخ
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رددت سريعا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قال الشيخ والابتسامه لا تفارقه
يا عبد الله ارسلنى ربك وربى وهو لا يرسلنى الا لمن يختار من عباده الصالحين

ابتسمت وقلت
اكرمك الله با شيخنا
لكن ماذا تعنى؟

قال الشيخ بعطف
يا عبد الله لم يعد لك رزقا فى هذه الدنيا

رنت الكلمه فى عقلى بشده
ماذا يعنى؟
هل هى خدعه؟
هل هى دعابه؟

الفكره اقتحمت عقلى بدون تردد
هل انا اموت؟؟؟

صحت بهلع
يا شيخ
هل انا اموت؟

رد الشيخ بحنان
لم يعد لك رزقا فى هذه الدنيا

تملكنى رعب لا آخر له
تزلزلت نفسى وارتجت روحى ومادت بى الافكار
ابنى اول عام له فى الجامعه وهو مغترب فى طنطا ويحتاجنى بشده ماذا سبفعل اذا رحلت؟
ابنتى الضعيفه الرقيقه صاحبة النفسيه الملائكيه المرتبطه بى ارتباطا كبيرا ستقوم حالا لمدرستها ماذا سنفعل اذا رحلت؟
ابنى الصغير فى ابتدائى من سيربيه من سيعتنى به ماذا سيفعل من غيرى؟

نطقت بصوت متهدج ضعيف متوسل مسترحم
يا شيخ
امهلنى

ابنائى ضعاف يحتاجونى


رد الشيخ بعطف
لم يعد لك رزقا فى هذه الدنيا


رددت وانا قريب من البكاء
يا شيخ لا اريد رزقا
اريد وقتا قليلا ارتب امور اولادى واوصى عليهم من يعتنى بهم

رد الشيخ
يا عبد الله
هل تظن ان رزقك فى الدنيا مكاسب وارباح
ان كل ذره هواء دخلت صدرك هى رزق لك كتبه الله لك من الازل
ان كل لقمة دخلت جوفك هى رزقك الذى ما كان ليدخل جوف احد غيرك ابدا
كل طاقه حركت بها يدك او ساقك هى رزق من الله ادركه الله وقدره لك فى علمه الالهى
كل صوره ومشهد رأته عينك وكل صوت سمعته اذنك فى هذه الدنيا كلها قٌدرات من رزق الله الذى رزقك به

يا عبد الله
كل شئ انتهى
لم يعد لك رزقا فى هذه الدنيا

اسقط فى يدى
انها النهاية

جاءت بغته كما قال لنا الله
انه الموت الذى تذوقه كل نفس كما اخبرنا الله
انا فى الاربعينات من عمرى
لكن ماذا يعنى هذا؟
الحقيقه ان مشوارى انتهى


كيف لم اتخيل ابدا ان النهايه قريبه هكذا؟
كيف لم افهم ابدا ان الدنيا قصيره هكذا؟
كيف شهدت من ماتوا امامى من كبار وصغار ولم اتخيل ابدا انى لاحق بهم قريبا؟
كيف حضرت دفن من ماتوا من الاقرباء والاصدقاء والزملاء ولم اتخيل نفسى محمولا مكانهم؟


شعر الشيخ بما يعترينى
قال لى برقه
لا تبتئس با عبد الله
تفاءل واثبت

لم تكن ابدا ترعى احد ولم تكن ابدا تعتنى باحد
كنت فقط وسيله من وسائل الله استعملك ليعتنى هو بعباده زوجتك وابناءك
حبك لهم ورحمتك بهم ورأفتك عليهم قذفها الله فى قلبك حتى يعتنى هو بهم باستخدامك
اتركهم يا عبد الله وانت قرير العين فهم كانوا فى رعاية الله ولا يزالون

يا عبد الله
انا آخر هدية من ربك
جئت اثبتك ولا آتى للكثيرين

يا عبد الله اجبنى
من ربك؟
قلت
الله

قال
ما دينك؟
قلت الاسلام

قال
من نبيك؟
قلت
محمد بن عبد الله

قال الشيخ
يا عبد الله
ناداك ربك
هيا لبى النداء
لبى حالا طوعا او كرها

هتفت باكيا
لبيك اللهم لبيك
لبيك اللهم لبيك

طوعا يا رب

طوعا يا رب

غامت المرائى فى عينى
التصق الليل بالنهار
انوار تضئ وتطفئ بسرعه كبيره
ارتج الكون كله
رأيته ينهار على نفسه
يد الله تطويه وتكوره

وانا انتقل
ليس فقط من مكان لمكان
ولكن من حالة الى حالة
من قوانين لقوانين
من نظام لنظام

هول
هول
هول

صرت اصرخ واصرخ واصرخ
بدون توقف

الله ربى
الاسلام دينى
محمد رسول الله نبيى


هكذا تخيلت آخر صفحه من مذكرات صديقى الذى مات شابا
تخيلتها وانا فى حفل خطبة ابنته التى رعاها الله بعده

Wednesday, April 9, 2008

نصيحة


والله يا بنى اخاف عليك
كلما مر زمن وانطوى عام يزداد خوفى
اعلم ان الحياة ألم ومعاناة ومصاعب ومصائب
هذا يا بنى قدر الله كتبه على ابن آدم

عشها يا بنى
لكن عشها رجلا
فقط رجل
لا ترضى الا ان تكون رجلا

لا يخدعنك ما تراه
لا يغرنك فرعنة الفراعين ولا تعالى السفاحين ولا غرور التافهين ولا سفسطة المخنثين

لا يا بنى ليس هؤلاء رجال
مهما كبروا ومهما تحكموا ومهما حكموا ومهما علوا
والله يا بنى لا يمتوا للرجوله بصله

اذا رأيت سرور يستغل علمه وذكاءه فى الكذب
اذا رأيت شهاب وقد اسود وجهه الكئيب
اذا رأيت بدراوى وهو يلف ويدور
اذا رأيت زكريا وهو يرتدى كل يوم قناع
اذا رأيت لوقا ينافق ويكذب بالسنه من فى بطون امهاتهم
اذا رأيت هلال وقد حول حياته الى صفر كبير

يا بنى
اذا علمت ان الخونه باعوا دماء الاف الشهداء
ونسوا الدبابات التى داست على اجساد ابنائنا
وتعاموا عن منظر الاسرى موثقين على وجوههم والحيوانات القذره تقتلهم
وجرأوا على بيع ثروة بلدك بربع ثمنها لاعدائك وقاتليك

اذا علمت ان المجرمين تركوا قاتل الالف انسان يهرب

وساقوا اصحاب الاقلام الى السجون

اذا علمت ان اللصوص والمحتكرين واصحاب السلطان قد اخذوا كل ثروات بلدك وتركوا الشعب كله لا يجد طعاما يأكله ولا ماءا يشربه

يا بنى
ليسوا هؤلاء رجالا
ولا اشباه رجال
انهم مخلوقات بشعه لا تمت للرجوله بصله

يا بنى
كن رجلا
الرجل لا يكذب
الرجل لا ينافق
الرجل لا يكون ذليلا
الرجل لا يخون ابناء وطنه
الرجل لا يظلم اذا تمكن
الرجل لا يرضى بمليم يأتيه من سحت

يا بنى
كن رجلا بنفسك
ولنفسك

كن رجلا فقط لانك تريد ان تكون رجلا
كن رجلا

فاذا نظرت فى مرآه احترمت ما تراه

Wednesday, February 27, 2008

تجربة مريرة

تحديث على هذا البوست
بسبب شعور خجل فجائى وبسبب مرور عام على بدايتى التدوين
جعلت اسأل نفسى
ما هو الاطار المناسب للبوستات
طبعا انا لى افكار عامه حول هذا الاطار
من اهمها الا يكون شخصى والا يكون تعبيرا عن مشاعر او مشكله لا تهم الا صاحبها وانه من الانسب ان تكون قضايا عامه وافكار لا ترتبط باشخاص قائليها ولا بسلوكهم
صحيح انه من الصعب الالتزام بهذا الاطار بنسبة كبيره
لان ما نتعرض له شخصيا فى الحياة من احداث او مشاعر او مواقف هى غالبا نتاج مواضيع عامه حتى لو بدت شخصيه او مشخصنه
ولكن لم يمنعنى هذا التفكير من الشعور ببعض الخجل والحياء من اخوانى القارئين ان ملأت صفحة مما يقرأون وشغلت بضع دقائق من وقتهم فى هذا الموقف الشخصى العام

والحقيقه سبب هذا الكلام ان من رأى غير من سمع
والسرقه موضوع بسيط فى القصه
الموضوع (الزلزال) هو طريقة تعامل البشر مع البشر
صدقونى اسأل نفسى من وقتها

انحن اصحاب رأى؟
ام اصحاب قضية؟

الحقيقة انى مجرد صاحب رأى اقوله لو سنحت الفرصة
واذا قيل لى توقف سأتوقف لانه مجرد رأى
لو كنت صاحب قضية كنت وضعت فى حساباتى الكفاح من اجلها وتحمل الايذاء والاهانة والصفعات والشتائم وما هو اسوأ
ولكن عندما رأيت
وفتشت داخلى
وسألت نفسى
وجدت الفرق كبير جدا بين اصحاب القضايا وبينى

وربما حان الوقت للاعتراف الداخلى
ان مصائبنا ومشاكلنا وانحدارنا الى القاع سببه اننا لسنا اصحاب قضية
او
ربما بعنا القضية


الامس الساعة السادسة والنصف مساءا
مكالمة على التليفون من رقم مجهول
صوت أجش يقول
يا باشا انا فلان مخبر من قسم سيدى جابر
ابنك معانا ما تقلقش وحييجى معانا القسم نص ساعة بس
اهو معاك يطمنك
ثم صوت ابنى يقول يا بابا اتنين هددونى بمطاوى وسرقوا موبايلى والمخبرين مسكوا واحد واحنا رايحين القسم

ذهبت مسرعا الى القسم وطلعت مسرعا الدور الثانى حيث المباحث
وجدت ابنى يجلس فى غرفه صغيره ومعه ثلاث مخبرين والاربعه يهزرون ويضحكون
اخذت ابنى بالاحضان واطمأننت انه لم يصب بمكروه وانه خالى من اى جروح او اصابات وبدأت استوعب الاحداث

الفتى خرج من نادى سموحه ويستعد للذهاب الى المنزل امام النادى
فقط يعبر الطريق
اقترب منه شابان واخرجا مطاوى قرن غزال ووضعاها فى جنبه وقال احدهم الموبايل
الفتى اعطاه اياه بدون كلمه
الثانى فتش جيوبه بسرعه ولم يجد شيئا
تركاه وانطلقا يجريان

فجأه انشفت الارض عن ثلاث مخبرين كانوا على الجهه الاخرى من الطريق الواسع جدا وانطلق منهم اثنان خلف الشابين بسرعه رهيبه وانطلق الثالث ناحية ابنى صائحا به ان ينتظرهم ولا يتحرك
ظهر فجأه ايضا ظابط بوليس يركب موتسيكلا اشترك فى المطارده

بعد دقائق اختفى الجميع عن ناظر الفتى وبعد دقائق اخرى عادوا يجرون احد الشابين يضربونه ضربا مبرحا

الشاب يصرخ انا ماشى فى حالى مش انا
الضرب يشتد
الشاب يقول انا فقط شريك السارق
الضاربون يقولون مين هو؟
الشاب ما اعرفوش
الضرب يشتد
الشاب يصرخ اسمه كذا
الضاربون يسالون ساكن فين
الشاب ما اعرفش سكنه
الضرب يشتد
الشاب يصف منزل اللص الاخر بالتفصيل

كل هذه المعلومات حكاها لى المخبرون وابنى وانا اشكر الله فى صمت على سلامته


تباعا
عشت احداث تحمل كل ملامح بلدنا وناسها وتركيبة شخصياتنا بدون رتوش وبدون خيال وبدون استنتاجات

حقائق واضحه فجه لمجتمع ينهار بسرعه
المخبرون كل كلامهم تلميحات عن رغبتهم فى اكرامية مالية وعندما استشعروا بانى ربما لم افهم قالوا كلاما صريحا
الحقيقه كنت فرحان لنجاة ابنى وممتن لمجهوداتهم ومقدرا وفاهما انهم دخلوا برنامج الخصخصه السرى وان معظم دخلهم نتيجه اداء عملهم من الشعب وبدون وسيط

اعطيت كل فرد منهم مائه جنيه وانا اجهل هل هذا الرقم يرضيهم ام لا
ولكن رد فعلهم افهمنى انه رقم اكبر كثيرا مما تخيلوا

الان يريدون ان يكرموننى ويسعدونى ويقوموا بالواجب الكبير معى؟
كيف؟
قال كبيرهم والله يا باشا لحنا مظبطين ابن الـ... حتة تظبيطه
لم افهم ولكن باقى الكلام اوضح
والله طول الليل حنحطه على الفلكه, وحنحطله الكهربا فى ودنه, وتعالى اى وقت حتلاقيه متعلق على الباب ده
ضحك زميله قائلا الباب ده ياما شاف

ياربى
هذه الوحوش الآدمية تظن ان تعذيب انسان سيرضينى ويشفى غليلى

انصرف الثلاثه الى كمائنهم وبدأ كبيرهم فى كتابه المحضر وامر باحضار السارق
جاء الشاب السارق
شاب صغير السن جدا ومهندم ومتعلم وقصير القامه ضئيل الجسم
يداه مقيدتان خلف ظهره بحزامه بطريقه خانقه
عندما رآنى صار يستعطفنى ويقسم انه برئ وان المجرم هو زميله وانه فوجئ بما فعله ولم يستطع منعه

بعد ثوانى بدأت اميل لتصديقه واقتنع انه ضحيه لصديقه فعلا
ثم فوجئت بكاتب المحضر يسبه سبابا مقذعا لانه تكلم بدون اذن وقام اليه وصار يضربه ضربا لا نهاية لوحشيته وقسوته

صرخت فيه
اوعى تلمسه وانا قاعد
نظر الى فى دهشه وقال ده كان حيموت ابنك
قلت له وسيدخل السجن, ما فائده الضرب؟ ما تضربوش قدامى ابدا

بدا الموقف غير مفهوم تماما له وحتى لا يتصاعد امر باخراج السارق من الغرفه وبدأ فى اخذ اقوال ابنى الذى شرح دور كل من السارقين بدقه
يالى من ساذج
هذا المسكين الذى كنت قد صدقته كان منذ نصف ساعه جبار أثيم يفتش الفتى ويضع سن المطواه فى جنبه ويروعه ويهدده بالقتل

وكل الاستعطاف والحلفان مجرد اكاذيب وتمثيل

ثم حدثت مفاجأه لا تصدق
السارق والمسروق مواليد نفس اليوم والشهر والسنه
ما هذه المصادفه؟

سالت نفسى فى صمت
هذان الشابان خرجا الى الحياة فى نفس اليوم ما الذى فرق بين مصائرهم هكذا؟
المجتمع - الاهل - البيئه - الامكانيات - النصيب - ام ماذا؟



خرجنا من القسم وانا انظر الى ابنى بشفقه ورحمه واسال نفسى صامتا
يا ترى ماذا يشعر الان؟
كيف استقبل فى هذه السن الصغيره التهديد بالقتل ولحظه الخوف والترويع هذه؟
كيف سيختزن صور الضرب المبرح والقسوة المفرطه والوحشية التى لا مثيل لها التى رآها بعينه؟
كيف سيبرر سعادة المخبرين وهم يعذبون الفتى بدون ان يكون لهم اى غرض وبعد ان اعترف بكل المعلومات التى يريدونها؟
هل ستأتيه كوابيس؟
هل سيخاف وهو يسير فى الشارع؟
هل سيرتعب اذا اقترب منه اى شخص لا يعرفه؟
هل سيأمن لاى شرطى او ظابط؟
هل سيكون قادرا على تكوين اراء واعتناق قضايا والدفاع عن مواقف؟



اليوم استيقظت الساعه السابعه صباحا على جرس الباب
والد ووالدة السارق يبكون ويستعطفون
الحقيقه انى لا احمل لهم او لابنهم اى مشاعر وديه ولكنى وجدت نفسى اشفق عليهم

ماذا املك لكم؟
هذه جنايه سرقه بالاكراه
جنايه وليست جنحه
وعقوبتها من ثلاث الى سبع سنوات
وخصمكم هو المجتمع وليس انا
الذى سيقف فى المحاكمة يكيل الاتهامات الى ابنكم هى النيابه وليس انا ولا ابنى

انهم يريدون تغيير الاقوال فى النيابة
ماذا تقولون؟
انا ادفع ابنى الى الشهاده الزور فى اول حياته؟
اعلمه بنفسى اللعب بالكلمات والخبث واللف والدوران؟
ادفعه الى الكذب امام قاضى يمثل العداله؟



ثم
احداث كثيره مرت من الصباح حتى الظهيره ما بين تليفونات القسم وتوسلات الاسرة الحزينة وتحقيقات النيابه
ودخلت الان الى مكتبى
وقعت عينى على لوحة بها اسماء الله الحسنى
بحثت بعينى فى اسماء الله
العدل - الرحمن
المنتقم - الرحيم
القوى - الغفار
العزيز

ولمحت وجهى منعكسا على زجاج اللوحه
ما اتعسك ايها الرجل الهش الضعيف المتأرجح
والله لا فائدة منك

Wednesday, February 13, 2008

شبعت


شبعت من كل حاجه
شبعت من المكاسب ومن الخسائر
شبعت من الشغل ومن الاجازات
شبعت من الجد ومن اللهو
شبعت من السفر ومن الفسح
شبعت من الفلوس ومن الفلس
شبعت من الافترا ومن القهر
شبعت من الزهو ومن الخزى
شبعت من النساء ومن متعتهم
شبعت من تحقيق الاهداف ومن ضياع الامال

لم يعد هناك شئ مغرى
كل حاجه زى اى حاجه
الجنيه بقى زى الالف جنيه
السيات بقت زى المرسيدس
ساندوتش الفول بقى زى طبق الجمبرى
الفراش الدافئ بقى زى البارد
النوم بقى زى الصحيان
القراية بقت زى التليفزيون
التركيز بقى زى السرحان
البحر بقى زى النيل

لم يعد لى هدف ابذل له جهد
ولم يعد لى جهد ابذله لهدف

يا دنيا ما اجملك
لكنى
شبعت منك

Sunday, December 23, 2007

ملعون أبو العريس


انا لست شتاما والله
صحيح الكيل طفح والسيل بلغ الزبى لكن الموضوع مش شتيمة

الموضوع قصة منبثقة من قصه طريفة

القصة انى يوم الجمعة السابق كنت معزوما فى فرح
الطريق للفرح زحمة جدا حيث مكان الفرح فى جرين بلازا واليوم عيد
المسافة التى تحتاج دقيقة واحده بالظبط قطعتها بالسيارة فى ساعه ونصف
عيب مين ده؟
اكيد العريس

الطريق مكسر والمطبات بالهبل والمطر عامل برك فى كل مكان
عيب مين ده؟
اكيد العريس

فى الفرح كان يجلس فى الترابيزة التى بجانبى محافظى الاسكندرية والبحيرة
بقيت اقول لنفسى يا ترى المحافظ بتاعنا مسؤول عن البوظان ده؟
لأ طبعا

الراجل قاعد فى حاله ويسلم على من يسلم عليه بادب جم
اكيد العيب مش فيه

العيب فى العريس

ما البلد كلها منهاره
التعليم مثلا, الصحه مثلا, المجارى مثلا, مياة الشرب مثلا, الزراعه مثلا, الرياضه مثلا, الحراميه مثلا, المحتكرين مثلا

ومثلا ومثلا
والف مثلا

حيكون مين السبب يعنى
هو العريس مافيش غيره

اخرجنى من تفكيرى طبق الجمبرى والسيمون فيميه الذى وضع امامى
اوردفر او فاتح شهيه فقط
البوفيه لسه جاى



اما القصه المنبثق منها القصة فهى الموضوع الاساسى

فى اواخر الاربعينات حدث خلاف بين محافظ القاهره وبين الكاتب الصحفى فكرى اباظه
صاروا يتشاجرون بالمقالات الشديده فى الصحف ومحدش عارف يفحم التانى ولا يزنق التانى

فجأه صدرت صحيفه فكرى اباظه وعلى المانشيت عنوان كبير

ملعون أبو المحافظ

وتحت الخبر بخط رفيع كتب فكرى اباظه
طول عمرى اضع فلوسى فى جيوبى كل جيب شويه
نصحنى اصحابى اشترى محفظه اجمع فيها الفلوس
عملتها واشتريت المحفظه
اول مرة اخرج بالمحفظه نشال سرقها منى
نزلت من الاتوبيس وانا اهتف
ملعون ابو المحافظ

طبعا مصر كلها ضحكت وانهالت التريأه على المحافظ بضم الميم وليس بفتحها

هذا يا اخوانى سبب العنوان
واسيب لكم بقى تشيلوا من العنوان الحرف اللى ما يعجبكمش

Saturday, December 1, 2007

الدقة الزائدة


لولا الدقة الزائده لكان القلب مجرد مضخه تؤدى وظيفة ميكانيكية
لولاها لفقد القلب تأُثيره وسحره ولخلت ابيات الشعر من اسمائه واختفت من خطابات العشاق اوصافه

اذا لم تشعر بالدقه الزائده عندما ترى طفل يبتسم وترى طفل يتألم وترى رعب فى عين خادمه طفلة امام سيده تتوعدها وترى بكاء مكتوم لطفل يتلقى صفعات من صاحب ورشه يعمل لديه

اذا لم تشعر بالدقه الزائده عندما ترى ابا لا يملك طعاما يسد به جوع ابناءه ولا دواءا يسكت صراخ طفله المتألم ولا كساءا يستر به جسد ابنته العارى

اذا لم تشعر بالدقة الزائده عندما ترى اسره تسكن خيمه او صفيحة او مقبره او تسكن العراء وكل امالهم سقفا يسترهم او غطاءا يدفئهم او دورة مياة تريحهم

اذا لم تشعر بالدقه الزائده عندما ترى جمال زهره تتفتح او ترى ضوءا ينكسر على مياه بحر هادئ او ترى الوان الزرع الاخضر مع الوان الفراشات الملونه مع الوان الفواكه الناضرة

اذا لم تشعر بالدقه الزائده عندما ترى حبيبك وعندما تسمع صوته وعندما يلمس يدك وعندما يهمس لك بكلمات المحبه ولا تشعر بها ايضا عند غيابه وانقطاعه عنك وزهده فيك

اذا لم تشعر بالدقة الزائده فاعلم انك ميت
وابحث عن سبب موتك

ولكنك لن تبحث
فالميت ايضا لا يهتم بسبب موته

Tuesday, October 23, 2007

فزورة

البوست ده مالوش لازمه - انا عارف
دمه تقيل - واخد بالى
مالوش اى معنى - حاسس

طيب ايه لازمته؟
مش عارف
اهو اتكتب وخلاص
يمكن احد وشوشى المستخبيه هو اللى كتبه

اللى جاى ده مجرد فزورة
تسالى يعنى
والمطلوب حل الفزورة
بس

يوم العيد وانا سعيد جاتلى فكره من افكارى
خبيت الكحك ومنعت الضحك ورسمت صورة سيريالى
راس كبير, قميص حرير, عصايه وكرباج سودانى
بطن جعانة, جيوب مليانة, وناس بتغنى اغانى

بعدهم سور وانسان مغرور ومسجون بيقول آه يانى
يخرب بيتكم ويهد حيلكم انتم واللى فى بالى
تعالوا بصوا يمكن تحسوا بمصيبة اللى فى حالى
كلامكم كتير وفعلكم حقير واللى ماتوا دول اولادى

يمكن بيبالغ وكلامه فارغ واحنا صدقنا عميانى
اصل الفرعون كلامه موزون ودايما له رأى تانى

حاكشف المستوره واحل الفزوره وبلاش تركز فى كلامى
نبص نلاقى الكلام عدائى لكن مافيهوش اى معانى
فى الموضوع سر زى الزر تضغطه تكشف اسرارى
يعنى تاخد حرف من اول كل سطر ومنه تعرف افكارى

Monday, September 24, 2007

الكراسى الموسيقية


توقفت الموسيقى فجأه
لا بد ان تتوقف فجأه
ويهرع كل لاعب الى كرسيه
وكرسيه هو نصيبه
او جنته
او ناره

والبعض ليس له كرسى
البعض خرج من اللعبة
لانها قواعد اللعبة

انزوى من فهم جالسا القرفصاء فى الخارج
عرف انه خارج المنظومة
وعرف ان اللعبه قواعدها صارمة
من يعترض تدهسه وتستمر فى طريقها

ولكن البعض لا يفهم
مازال يركض ويسعى
ويحلم ويتخيل كرسيه الضائع
وينتظر الموسيقى ان تتوقف

والجالسون يضحكون منه
يعجبهم غبائه ويطربهم آماله المستحيله ويمتعهم محاولاته اليائسه

ويرضيهم ان يخدعوه وان يوهموه وان يتلاعبوا به

وواحد ابن حلال يهتف
يا راجل افهم
اللعبه انتهت
وانت بره

برررررررررره

كل شئ واضح
لكن
هناك من لا يفهم
ولن يفهم

Monday, September 10, 2007

الفتـــــل


الفتل (جمع فتلة) هو شكل متكرر جدا لعلاقات الرجل والمرأه
تلاحظ ان احد الاطراف يمسك فى يده بفتله ومربوط فى اخرها الطرف الثانى

تحدث احداث وتقع مشاكل وتثور ثورات ثم ببساطه يشد الفتله ماسكها فتجد الطرف الثانى جاء طائعا باشا راضيا ناسيا اى اساءه

جاءنى احد اصدقائى مكفهرا غاضبا حانقا يشكو لى همه وحزنه من حبيبته
قال لى انها اخبرته (جاده) انه الشئ الوحيد الذى تندم عليه فى حياتها
واخبرته انها مزقت كل صوره ولها مطلب وحيد واخير عنده ان يمزق صورها التى لديه
وظل يقص علىَ ما يقع فى خانه الغرائب والعجائب مما هو غير مألوف من اهانات كلاميه ونفور لايحدث ابدا بين المحبين

ولكن لم يمر وقت طويل حتى شدت حبيبته الفتله فهرول اليها هاتفا شبيكى لبيكى


احدى الصديقات ايضا اخبرتنى كثيرا عن زوجها الذى يسئ اليها حتى نفذ رصيده من قلبها وصارت لا تهتم بوجوده او انصرافه وتفاصيل الاساءات فعلا سيئه وجارحه ومقنعه ومنطقيه لانهاء اى رصيد من حب مهما كبر

ولكن اتضح ان الزوج ماسك الفتله بشده
ما ان شدها حتى استرجع كل ما فقده من حب زوجته وحصل على غفرانها


والغريب انه عادة لا تخلو يد من فتله (او اكثر) يمسكها صاحبها ولا تخلو رقبه من فتله تقيد صاحبها حتى انى احيانا اتخيل لو ان الفتل تجسدت فى شكل مرئى لوجدنا البشر مربوطين بشبكه من الفتل لم تترك احدا

ولو نظرنا الى العلاقات الناجحه الوحيده لوجدنا انها التى يحمل كل طرف فيها فتله الثانى فى يده
وربما لا يحدث هذا الا قليلا

ولو جلس اى احد منا فى خلوة مع نفسه وحسبها صح سيكتشف الفتل التى فى يده وسيكتشف للاسف كم يصعب على الانسان ان يتخلص من تلك الفتل
وكيف ان هذه الفتل تحقق فى داخله شعور بالجداره والتميز والرضا حتى لو لم يكن يشدها الا نادرا او يشدها فقط لمجرد ان يتأكد ان طرف الفتله الثانى مازال مشبوكا فى عنق صاحبه لم يفلت منه بعد

وسيكتشف ايضا (بعد قليل من مصارحة الذات) الفتله التى فى عنقه واليد التى تمسكها والتى لايستطيع مقاومه اى شده بسيطه فيهرول طائعا

الغريب فى كل هذا ان الانسان دائما مستمتع بالفتل
سواء التى فى يده
او التى فى عنقه

Tuesday, August 7, 2007

عم ابراهيم


عم ابراهيم الفراش زميلنا فى العمل
انسان كالملاك
اذا نظرت الى وجهه تشعر انك تنظر الى احد اهل الجنه
نفسيه صافيه جدا
قلب طيب جدا
ادب غير معقول
سعة صدر وقوة تحمل اسطورية

بقاله كام يوم حزين
عينه تنطق بحزن صامت قاتل
ابتسامته انطفأت وذبلت
خطواته تثاقلت
مرحه صار ذكرى
مداعباته الخجلى تلاشت
دعواته لكل فرد منا صارت تمتمه حزينة

وفى صمت وبالتدريج
توترنا جميعا
واضطربنا كلنا
وزحفت الكآبه علينا
وتسلل الحزن الغامض لقلوبنا

حاول كل فرد منا على حدى معرفه اسباب حزن عم ابراهيم
وكل المحاولات فشلت
عم ابراهيم صامت
لا اجابه لديه سوى الحمد لله

آه يا عم ابراهيم
كم انت غالى
كم حزنك مؤثر ومتعب

وفجأه انكشف السر
باح عم ابراهيم بالسر لاحدى الزميلات فنقلته لنا فى ثوانى

عجبا
كلنا لم يعد لنا موضوع سوى مشكله عم ابراهيم
لا عمل ولا مواعيد ولا التزامات ولا تعاقدات ولا واجبات ولا اى شئ
فقط عم ابراهيم

ابنة عم ابراهيم ستتزوج
والزيجه مهدده بسبب الفين من الجنيهات
اسودت الدنيا فى وجه عم ابراهيم وفشل فى التصرف
رأى من قسوة الحياة ما لم تراه روحه الراضيه فى عمره كله
انكسرت نفس عم ابراهيم وركبه الهم وشعور العجز بسبب هذه الجنيهات اللعينه

لم ينتهى اليوم الا وكان ضعف المبلغ فى جيب عم ابراهيم
وعادت البسمه لوجهه الملائكى
وعادت مداعباته ودعواته
وعاد كل منا الى عمله راضيا مطمئنا

وبالامس كنا كلنا فى فرح ابنة عم ابراهيم
فى الشارع فى منطقه شعبيه
مئات من محبى عم ابراهيم يقبلونه ويهنئونه ويحيطون به
وهو يحتفى بنا نحن زملائه فى العمل

يظن انه يتشرف بنا
والحقيقه
اننا الذين نتشرف به


Saturday, May 5, 2007

الاشياء


عرفت الكثيرين ولم يحدث شئ
ولكن عندما عرفتها حدثت اشياء
اشياء انبهرت واشياء انجذبت واشياء انهارت واشياء تلونت واشياء استجدت واشياء عرفت الحياة بعد موت

والاشياء تتطور دائما
فجاء وقت الصراحه والاعترافات
وكلمات الحب من الحبيب هى اعلى درجات السعاده فى الدنيا

رائعه
ليس فى النساء مثلها
تملك اشياء لم يملكها غيرها
اشياء تذهب العقل واشياء تشغل الفكر واشياء تمتع الحواس واشياء تدغدغ الروح واشياء ترفع للسماء واشياء تضعنى فى الفردوس

وببساطه عرفت كل شئ عن حياتها
العائليه والعاطفيه والمهنيه
عرفت قصص حبها واشفقت على محبيها
كيف عاشوا بعدها؟

والاشياء تتطور دائما
هناك اشياء تنخلع واشياء تنفتح واشياء ترتفع واشياء تنتصب واشياء تندمج واشياء تتوحد واشياء تذوب
لم يعد هناك سرا لم ينكشف
لم يبقى سترا لم يهتك

لم يعد هناك شخصان
كنت اقرا الافكار وهى تتجول فى عقلها
كنت اخاف من اغفاءه تحرم عينى من رؤياها
كنت اخاف على انفاسها ان تضيع فى الهواء ولا تدخل صدرى
كنت اخاف ان يؤلمها شئ فيقتلنى
وكنت اخاف الا يؤلمها شئ فاحرم من ان افتديها

والاشياء تتطور دائما
جائتها رساله على هاتفها من حبيبها قبل السابق
كلمه واحده
واحشانى
قرأتها وتنهدت تنهيده حالمه
ولم افهم

وجائتها مكالمه من حبيبها السابق
يشكو مرضا
استحلفته بصوت حنون رقيق مهتم مشغول ان يذهب للطبيب
عرضت عليه ان تمر عليه لتصحبه

لم افهم
وكيف افهم؟

انا لست فقط احبها
انا اؤمن بها
انا اعتنقها
وعقل المؤمن لا يفهم
عقل المؤمن يصدق فقط
عقل المؤمن يبرر فقط
يبرر اى شئ وكل شئ
يقولون له رب العالمين خالق الاكوان نزل الارض ودخل بطن امرأه فيصدق
ويبرر

بعد خمسة عشر عاما
ماذا تبقى وماذا ذهب؟
فالاشياء تتطور دائما
اشياء تتغير واشياء تسقط واشياء تتحطم واشياء تتهدم واشياء تتقزم واشياء تتبدل
و
اشياء تموت
و
اشياء لا تموت

Saturday, March 3, 2007

هل تعرفونها

هى
جميلة
رقيقة
ناعمه
ذكية
متثقه
لبقة

هى انثى
كل مافيها يقطر انوثه
والانوثه ليست شكلا فقط
انها روح فى الاساس

وهى تحب انوثتها
وتعشق جسدها
وتتغزل فى قوامها
وتهيم بفتنتها

وهى تحب الرجال
محترمه ولكنها تحب صنف الرجال كله
ترى الرجل مخلوق جميل
ومسلى
ومفيد

ترى ان فى الرجال جمالا لا يدركونه
وكل رجل له نصيب فيه

وهى تحب حب الرجال لها
وتعشق ازدياد اعداد محبيها
وتنتعش عندما ترى نظرة هيام فى عين رومانسى
وتفخر عندما ترى بحلقه ذئب لجسدها

لاتطيق ان يهملها رجل
ولا تحتمل الا تلفت نظر رجل
ولا تفكر فى لحظه بدون حاشيه من المحبين والطامعين

دائما ناعمه
دائما مبتسمه
دائما تطمئن عليك
دائما مهتمه بك
دائما تخاف على صحتك

كل كلماتها مدح فيك
كل اراءها تصب فى مصلحتك
كل حديثها اعجاب بشخصيتك

وانت
لابد ان تظن انها تحبك
ولابد ان تشعر بالزهو بحبها لك
ودائما مطمئن لمركزك فى قلبها

حتى وانت ترى الكل يلتفون حولها
ويطلبون ودها
ويغازلونها

حتى عندما تراها تعامل الجميع كما تعاملك
وتراها لا ترد طالبا
ولا تصد طامعا
تجد الف مبرر لها
وتجد الف دليل انك مختلف

واذا حاولت ان تفعل كما يفعل المراهقون
تتقل مثلا

او تهملها
او تتصنع عدم الاهتمام بها

تجدها تعرف كل الاعيب الرجال
وتنتظرها
وتتوقعها
وتتعامل معك ببساطه وسلاسه وابتسامه
وتجردك من اسلحتك بسهوله
وتردك الى فلكها بدون ان تشعر

وتعيش طويلا وانت تجرى
كبطل اسطورة اغريقيه محكوم باقدار لا فكاك منها
تظنها فى قبضتك وهى كالزئبق لا يستقر ابدا فى كفك
وكلما ظننت انك تمكنت منها تجدها هى التى تمكنت منك

هل رأى احدكم هذه الملامح؟