Tuesday, March 27, 2007

نظرية الديكتاتورية


عندما اتامل بلادنا
والبلاد اللى جنبنا
والبلاد اللى جنب جنبنا

اتساءل
ما سبب استحاله ظهور ديكتاتور فى بلاد
واستحالة ظهور ديمقراطى فى بلاد اخرى

هل لا يرغب بوش مثلا فى الحكم ربع قرن؟
لماذا اذا لا يعدل الدستور الامريكى

هل لا يريد ميتران الاستمرار فى الاليزيه؟
لماذا لا يرشح نفسه ويزور الانتخابات وينجح بنسبه 85 فى المائه

من الطبيعى ان خروج اى رئيس من كرسى الرئاسه هو يوم حزين
انطفاء الاضواء
واختفاء قواعد البروتوكول
والخروج من دائرة الاهتمام
وخلو اجنده المواعيد
اكيد احداث قاسيه على اى رئيس سابق

المشكله مش فى ندره الديكتاتورين فى الدول الديموقراطيه
وتوفرهم فى الدول الديكتاتورية

المشكله فى الثقافه
ثقافه الشعب هى اساس الموضوع

والحقيقه انه لا يوجد اى رئيس يستطيع ان يتحدى شعبه
لا ديكتاتور ولا سفاح ولا فاشى ولا اى انسان

المشكله فى الشعب
لكل شعب حد لا يجرؤ اى انسان ان يتخطاه
وبعد هذا الحد مناطق مختلفة
من اول منطقة تأييد الشعب لحاكمه
الى منطقه عدم الفهم والحياد
الى منطقه الرفض مع عدم الاهتمام
الى منطقه الرفض مع الاهتمام ولكن ممكن التعايش
الى ان نصل الى المنطقه التى ممنوع الاقتراب منها


بعض الشعوب مثقفه ولديها مخزون عن معانى الحرية والديموقراطيه
فصار المساس بالحرية هو الحد الذى يدمر اى رئيس

ماذا اذا عن هذه الحدود لدى شعبنا
هل من هذه الحدود موضوع الحرية؟
بالطبع لأ

لكن لدى شعبنا حدوده ايضا
مثلا
هل يجرؤ اى رئيس لمصر ان يقف لينكر وجود الله ويسب الرسول
حتى لو كان كافرا ومقتنعا بما يقول

الاجابه واضحه
لن يجرؤ

ولو فعل لما استمر رئيسا
ولانفض عنه مؤيديه
ولما امن على نفسه حتى من حراسه

اذا
هذا هو حدود شعبنا التى لا يمكن ان يمسها احد

والفرق بيننا وبين شعب انجلترا مثلا
هو هذا الحد الذى يكسر فيه الشعب العلاقه مع رئيسه فورا

تزوير الانتخابات فى انجلترا
يماثل فى التأثير

سب الرسول فى مصر
لذلك لا يجرؤ اى رئيس هناك على التزوير

هذه هى حقيقه الديكتاتورية
انها ثقافه الشعب وليس ذنب الديكتاتور
الشعب الذى لا يؤمن باهميه الحرية وقيمتها كموضوع منفصل ويعلو على غيره من الموضوعات لن يفوز بالحرية ابدا

والسؤال
هل نحن ثائرون على نظامنا الان بسبب قمعه للحريات او ديكتاتوريته؟

لا اعتقد
نحن ثائرون لاسباب اخرى
للفقر والبطاله والاهانه وضياع التاثير وتحكم اللصوص
ونستغل الحريه فقط للتعبير عن غضبنا

اما قمع الحريات ماكان ليصمد كسبب لغضبنا لو كان هناك اى انجازات

اى انجازات

انا عن نفسى صعقت لوهله عندما رايت لجنة الحريات
مرة اخرى لجنة الحريات
فى نقابه المحامين
مرة اخرى المحامين
وكذلك فى نقابه الصحفيين
اقاموا حفل تأبين لصدام حسين ووصفوه بالشهيد والاسد

ومصطفى بكرى المناضل من اجل الحريه طبع له بوستر ووزعه مجانا
ومنتصر الزيات خطب مادحا وهو الذى عانى ما عاناه من انتهاك الحريات
وكذك فعل الكثير من المدونين

صحيح لديهم اسباب
كرههم للامريكان وغيظهم منهم
اعجابها بتماسك صدام وقت الاعدام
ربما بعض الانجازات للديكتاتور المعدوم هنا او هناك

لكن
لو كان للحرية قيمة لدينا
لما صمد اى سبب امامها
ولكان عيبا ان نمجد اى منتهك للحريات مهما قدم من انجازات
ولفهمنا ان غياب الحرية هو سبب كل مصائب العراق والمنطقه
ولنال صدام ما يستحقه من احتقار الشعوب وكرهها

يا اخوانى
نحن نحتاج لتكوين ثقافه تفهم معنى الحرية

المصيبه اننا لسنا ديموقراطيين فى ثقافتنا
المصيبه ان كل الوجوه حولنا وجوه ديكتاتوريه
سواء كانت تحكم او تعارض

انظر الى هذه المشاهد حتى تكتمل الصورة السوداوية

من هى القوى المطالبه بالحرية والمؤهله الى الحكم بدلا عن الحزب الوطنى ؟

الاخوان المسلمون
تنظيم فى داخله لا يعرف الديموقراطيه
تنظيم مبنى على السمع والطاعه وتقبيل يد المرشد
ومبنى على ان الكبير كبير وعيب ومايصحش
حتى عندما ظهر ان المرشد (يعوك) فى الكلام ولا ينتقى الاسلوب المناسب
وقال طظ وقال بالجزمه
لم يعارضه احد من الاخوان من باب المعارضه الموضوعيه حتى
بل انبرى الجميع يبرر له اقواله وبلتمس له الاعذار

حزب الوفد
منذ تاسيسه استمر فؤاد باشا رئيسا بدون اى منازعه
ولا حتى اى نظام داخلى يشير بامكانية تداول السلطه
استمر حتى الممات
ثم خلفه نائبه
تمام مثل نظامنا الخالد

ثم ماذا عندما حدث الاختلاف وظهور ديكتاتورية نعمان ووضوح عدم صلاحيته؟

مهزله
ضرب نار وانقلابات مسلحه وجرحى وضحايا
مع ان الموضوع بســــــــــــــــــيط ومنطقى وواضح
نجمع الاعضاء ينتخبوا رئيس
ابدا
لا تغيير فى السلطه سلميا
لابد من الانقلابات العسكرية
وحدث ما حدث
وتعين رئيس مؤقت لحين انتخاب الرئيس الموعود
تمام مثل صوفى ابو طالب قبل تولى مبارك
ومبارك كان معروف انه الرئيس
واباظه كان معروف انه الرئيس

حزب العمل
مجمد
وموقوف
وغير جلده ومبادئه
من الاشتراكيه الى الاسلام السياسى
ورئيسه تجاوز التسعين
وخفت صوته ووهنت قوته وصار شبحا عافاه الله
وسيظل الرئيس الى ان يحين الاجل
على الاقل عذرهم موجود
الحزب مجمد

حزب التجمع
نعلم عن خالد محى الدين انه من انصار الديموقراطيه طول عمره
ولكنه استمر رئيسا بدون اى منازعه
ولا اى خطر او احتمال لاقصائه
حتى اعتزل طواعيه بسبب الشيخوخه والاحباط
والرئيس بعده هو نائبه
لاجديد ايضا
سيظل النائب رئيسا حتى اخر العمر او رما يعتزل مثل سلفه

الحزب الناصرى
صار فجأه يهتف للديموقراطيه حتى بعد تاريخه فى تمجيد وتسويق الديكتاتورية
المهم
ضياء الدين داوود رئيسا منذ وعينا على الحزب
حتى عندما قرر الاعتزال
تراجع فجأه
واعلن انه سيظل رئيسا مدى الحياة
عادى

حزب الغد
بالرغم من شعبيه رئيسه
وبالرغم من ماساته
وبالرغم من الظلم الذى يعانيه
وبالرغم من انه مؤسس الحزب ومعين قياداته
وبالرغم انه الحزب الذى قدم نفسه انه البديل الليبرالى الديموقراطى كالنموذج الغربى
لم يسلم من فيروسات الديكتاتورية
فور حبس رئيسه
انقسم على نفسه
وصار له رئيسان وجربدتان وفريقان يتعاركان

حزب الاحرار
مصطفى كامل مراد مؤسسه ايضا استمر رئيسا مدى الحياة بلا منازعه
وغير جلده يمينا ويسارا
مره مؤيد لمعاهده السلام ومره ضدها
مره اشتراكى ومرة راسمالى ومره مربى ذقنه
لا انكر عليه تغيير اراءه يمينا ويسارا
ولكنى اتعجب ان كل هذا من خلال نفس الحزب
فيميل الحزب معه حيث مال
فهو الرئيس وكلنا معاك ياريس
تمام مثل حال نظام الحكم فى مصر

المهم
توفاه الله
فماذا حدث؟
مهزلة مصرية مكرره
خناقه على رئاسه الحزب من يوم وفاته الى الان
الى الان
سالم وطلعت وياسر وتصريحات واجراءات وقضايا وشكاوى للشورى
وتمسك بورقه هنا او باجتماع هناك
ولا حل
ومره اخرى لم يلجأ احد الى الحل البســـــــــــــيط والمنطقى والديموقراطى
نجمع الاعضاء وينتخبوا من يشاءون
لكن
الديموقراطيه ليست من حلولنا

باقى الاحزاب الكرتونية سندعها فى حالها
حتى الحزب الذى رئيسه لصا وحكم عليه بالسجن ثم خرج بالنقض لاسباب اجرائيه مازال رئيسا للحزب

اخوانى
هذه هى الجهات التى تطالب بالديموقراطيه
صحيح كلها افضل من الحزب الوطنى
لكنها كلها لا تعرف الديموقراطيه
لا تعرفها داخليا ولا تمارسها مع نفسها

تخيل اى جهه منهم وقد حكمت مصر فعلا
هل ستمارس ديموقراطيه
هل ستمارس تداول السلطه

مستحيل
لن يفعل احد ذلك
الا لو كان ملاكا
او كان هذا من ثقافه الشعب فاجبر عليها اجبارا

واخيرا
ماذا سيحدث اذا حدثت غلطه تاريخيه
وظهر رئيس ديموقراطى متعفف شريف راقى وطبق الديموقراطيه واجرى انتخابات حرة

اتعلمون ماذا سيحدث؟
لن يمر عام او اثنين على اقصى تقدير
وعند اى مشكله قوميه
او اى غضب شعبى طارئ
سيحدث انقلاب
وتعود الديكتاتورية

تمام مثل ما حدث فى السودان
سوار الذهب الانسان الفلته الشريف الراقى
ثم المهدى منتخب
ثم عمر البشير وليله الطويل

وتمام كما سيحدث فى موريتانيا
لا تحبطوا ولا تبتأسوا من كلامى
موريتانيا ستعود للديكتاتوريه حتما
وتبقوا تفتكرونى


6 comments:

hosnysoliman said...

العزيز هرملس
سبق وان بينت لك فى تعليقى السابق اسباب كل هذا واذا كنت تتكلم عن اسباب الدكتاتورية فى بلادنا واتعدامها فى الدول التحضرة على حد التعريف بها بالتحضر..ذلك التحضر الزعوم جاء نتيجة فصل الدين عن الدنيا..والله سبحانه وتعالى حكيم اعطى لهم الدنيا وانتهى الامر بوصولهم الى ما يسمى بالحضارة المدمرة
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها مانشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا 18الاسراء
ومن اراد الاخرة وسعى لها سيعها وهو مؤمن فاؤلئك كان سعيهم مشكورا19 الاسراء
ده خلاصة الكلام احنا لا طلنا دنيا ولا اخرة فلا تسال عما ليس لك به علم وكفنا الله شر الاقتتال لما اصبنامن غباء فى العلم ديننا وعلم الدنيا

amira said...

harmless

للأسف لم أجد قلماً لأضع دائرة حول أحد الخيارات المطروحة

ما علينا

أرى مقارنة مُجحفة بين دول وضعت الديموقراطية المفهومة بمعناها الصحيح أساساً للإدارة الداخلية
وبين أخرى وضعت الديموقراطية كحِلية تتزين بها عند الحاجة
يعني ديموقراطية من حقك تقول اللي إنت عايزه ومن حقي أطنّش
الدول التي ذكرتها برغم إن بعضها ملكية زي إنجلترا مثلاً قامت بتطبيق العلمانية بمفهومها الصحيح
فالعلمانية -مع إحترامي لكل الآراء- لا تعني فصل الدين عن السياسة بغرض إشاعة الفوضى والفساد والمُنكر مثلاً
الموضوع كله إن العلمانية هدفها المساواة
المساواة أمام القانون
وعندما يتساوى معتنقو جميع الأديان أو الغير منتميين أساساً أمام القانون
هنا فقط تُمارس الحرية
وعايزة أقولك إن في الدول دي يتمتع رئيس الدولة وأسرته ورئيس الحكومة وأسرته بأقل قدر من الحرية
فلا هو حر في إتخاذ القرارات ولا هو حر في إستغلال موارد الدولة ولا هو حر في وضع حدود لحرية من يحكمهم
أما في منطقتنا العربية
يسود مبدأ عام وهو
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
ونتناسى مبدأ آخر يقول
أمركم شورى بينكم
ونتناسى قول الفاروق عمر
لو أنا دابة تعثرت بالعراق لسألني الله لِمَ لم أمهد لها الطريق
فقط يتذكرون أولي الأمر منكم
أيّاً كانت الطريقة التي تولوا بها أمرنا
ثورة
إنقلاب
صدفة عمياء
أو حتى تصفية حسابات

أستاذي الفاضل
من منا لم يسمع في بيته
ماتردش عليّا يا ولد
أو في فصله
إسمع الكلام من غير مناقشة
أو في عمله
مش عاجبك روح أقعد في بيتكم

الموضوع كبير وقديم
منذ أن أصبح أهل الثقة أفضل من أهل الخبرة
منذ أن حكمَنا السلاح بإسم العدالة الإجتماعية ومصلحة الوطن
سامحني
يخطئ من يظن إن التوريث بدأ لتوه
نحن موّرثون منذ زمن
المشكلة بس إنه واضح وصريح المرة دي
وإن الوريث الجديد لا يحمل رُتبة عسكرية

تحياتي

Hannoda said...

أميرة قالت اللي عاوزة أقوله

بيوتنا فيها دكتاتورية بشكل طبيعي جدا بدون أي تأفف

الأخت الكبيرة ديكتاتورة.. و الأخ الولد و الزوج و..... الخ

أخلاقنا مافهاش احترام الرأي الآخر

وماأخدناش من دينا.. ايثار مصلحة الغير على مصلحتي الشخصية

الحضارة تأتي من التحضر.. و التحضر يأتي من الأخلاق و الأخلاق تأتي من الدين

ونحن نفتقر لهذا كله

احنا عندنا مقدسات؟؟؟

ده حتى الدين .. بيتسب في الشوارع


لو نقدر نغير واقعنا لو غيرنا من نفسنا و اعتبرناها قضية بنصلح فيها بأولادنا و صحابنا... نقدر و الله نقدر

ياسمين said...

ايوة أيوة
سالم وطلعت وياسر
تحب اسلملك على ياسر بنفسى
:))))))))))))

شادي فايد said...

فعلا الغد لم يسلم من فيروسات الديكتاتورية

ودي حاجة مضيقاني قوي

نفسنا في اي حاجة تدينا امل

Blank-Socrate said...

هارمليس
ممكن تتخيل حزب و تعلن مبادئه تجاه كل مشاكل مصر و تنزل فى بوست جديد ؟؟؟؟؟