Wednesday, June 27, 2007

غلطة


من اكثر الرؤى سذاجه تخيل ان الشعوب او التجمعات البشريه الكبيره مهما كانت منسجمه انها تعبير عن نموذج واحد من الثقافه والسلوك الانسانى

مثلا

ترى حفلة لهيفاء وهبى وترى عددا مهولا من الشباب المتمايل الراقص المهلل المنسجم المبحلق فى السيقان والنهود فتضرب كفا بكف وتقول باظ الشباب وعليه العوض ..الخ

وربما تحضر اليوم التالى ندوة لعمرو خالد فتجد عددا مهولا اخر من الشباب الجميل والفتيات الملائكية يستمعون ويتأثرون ويبكون فتقول لنفسك ان هذه الامه بخير وان القلوب مازالت عامره بالعفه والشرف

واذا ذهبت الى المانيا مثلا وتجولت فى شوارع فرانكفورت ورأيت ابراج الايرسو سنترز وهى بيوت دعارة عملاقه او زرت هامبورج وقادتك قدماك الى حى ريبربان وشاهدت عرضا من عروض اللايف شو لظننت ان هذه البلاد لا يوجد فيها الا الداعرات والقوادين

وربما تذهب ايضا الى مصانع المانيا العملاقة وترى العمل الجاد الدقيق والنظام الادارى الصارم والنشاط والحيويه والسرعه فاكيد ستعتقد ان هذه البلاد لا يوجد فيها سوى الجادين المحترمين المبدعين عاشقى العمل


ربما من اكثر عيوب ثقافتنا والتى ربما ساهم فى تكوينها كل الساسه العرب ان كل منا لا يستوعب الا رأيا واحدا ولا يستع افقه الا الى رؤيه واحده

وكل فصيل يتعجب حقا ويتسغرب صدقا من اراء الفصيل الاخر فيبحث له فورا عن تبرير يقبله عقله الاحادى النظره فلا يجد الا اما العماله والخيانه واما التطرف والارهاب


وانا اتكلم اليوم عن حماس وفتح واسال نفسى لماذا لا يرى هذا ولا ذاك الحقيقه؟

اعتقد انها اوضح من كل هذا الخبل وكل هذه الاتهامات ولا تستدعى كل هذا العنف ولا كل هؤلاء الضحايا ولا كل هذه الاتهامات الباطلة

لو كنا الاقوى ما اختلفنا
كنا فتكنا بعدونا وانتهى الامر

ولكننا اضعف (مرحليا) فلا بد ان نناضل بوسائل متعدده
قوم يقاتلون وقوم يفاوضون وقوم يبنون وقوم يخططون وقوم ينَظَرون وقوم يفلسفون
كل هذا تصرف انسانى منطقى وكل صاحب اسلوب لديه نفس الهدف ولديه نفس النيه ولو كان يستطيع البطش بالعدو لما تأخر ولما توانى

ما المشكله ان فتح تفاوض وحماس تقاوم وكتائب القسام تنتقم وشهداء الاقصى ترعب العدو؟
لماذا يظن كل طرف ان الطرف الاخر يتآمر عليه ويقوَض جهوده ويخون القضيه ويتآمر مع الاعداء ويبطن غير ما يظهر ويضمر غير ما يقول

الا يعلم المفاوضون ان المقاتلين يقوون مراكزهم ولا يضعفونها ويمثلون ضغطا يجلب المكاسب وليس العكس حتى لو قال العدو غير هذا وحتى لو هدد وارغى وازبد

الم يروا بيجين وهو يستغل المعارضين للسلام فى الكنيست فى تقويه مركزه التفاوضى بحجه انه يقعل المستحيل وانه يقاوم إراده شعبيه لها اعتبارها

والساعون الى ازاله اسرائيل من الوجود الا يعلمون ان المفاوضين يقللون خسائرهم ويعطوهم وقتا هم فى حاجه اليه لبناء قوتهم وتجهيز انفسهم لتحقيق اهدافهم؟

لماذا لا تستفيد كل الاطراف من بعضها البعض لماذا لا يدعمون بعضهم البعض ويؤدى كل منهم الدور الذى يتقنه والمهمه التى تمرن عليها واكتسب خبرات فيها

لماذا لا يمثلون ظاهريا انهم اصحاب ايدلوجيات مختلفه بينما هم يوزعون الادوار وينسقون المواقف ويخططون معا لزياده المكاسب وتقليل الخسائر
اليست هذه لعبه السياسه التى يمارسها كل العالم بدون حنجريات وبدون خطب وبدون صراخ


ما الذى جعل حماس تشكل حكومه؟
ماهذه الخطوه المجنونه التى سترجع القضيه سنوات للوراء

اهذا وقت تحكم فيه حماس؟
اهذا وقت تشكيل حكومه من حركه تتبنى ايدلوجيه ازاله اسرائيل من الوجود؟
الموقف واضح والكلام معروف للكل
ليس هذا وقت حكم حماس

حازت الاغلبيه؟ - نعم
لكن كانت تستطيع ان تكتفى بالسيطره على المجلس التشريعى وتستغل هذا فى تحجيم الفساد الذى يشاع عن فتح ومراقبه التصرفات الماليه لمن دارت حولهم الشبهات واعداد المجتمع الاعداد الذى تتمناه

لكن تؤلف حكومه لا يتعامل معها احد ولا يرضى بها العدو ولا الصديق؟
لماذا؟
المقاومون حاملى السلاح لا يشكلون الحكومه فى هذا الوقت والا وجدوا انفسهم امام خياران احلاهما مر
اما ان يتفاوضوا ويلقوا السلاح واما ان يتمسكوا بايدلوجيتهم فينعزلوا ويتعرضوا للحصار واغلاق شرايين الحياة

اذا فعلوا الاولى اضروا بالقضيه واضعفوا كل الاطراف وان فعلوا الثانيه جلبوا المتاعب والمعاناة لشعب هو اصلا يعانى ما لا يستطيع ان يحتمله احد

ان ما حدث بين فتح وحماس هو نتاج طبيعى جدا للفكر الاحادى من جهة ومن محاوله حماس القيام بدور لم تؤهل له ولا تفهمه ولا تجيده

اكبر اخطاء حماس انها شكلت حكومه فجلبت على نفسها المتاعب واضرت بالقضيه وشقت الصفوف وخسرت وخسر الاخرون وصار الوضع كاننا اخذنا جمهور هيفاء وهبى ووضعناه فى ندوة عمرو خالد واخذنا جمهور عمرو خالد ووضعناه فى حفلة هيفاء وهبى
وتخيلوا ماذا سيحدث فى الندوة والحفله فى هذه الحالة


وانا
اتمنى وادعو الله مخلصا ان تفعل حماس ما يجب ان تفعله
ان تقبل حكومة الطوارئ وتستقيل وتترك الحكم لمن يستطيع المناوره والمماطله والكر والفر والاخذ والعطاء ويعودوا الى موقعهم ودورهم الذى لن يقوم به غيرهم

الجهاد والقتال
فى جبهة اسرائبل
وليس فى جبهة فلسطين

Monday, June 11, 2007

مصر ولاية امريكية


قد يوحى العنوان ان التالى هو سرد لظواهر تبعية مصر لامريكا ودلائل فقدانها لارداتها واستسلامها لاراده الامريكان
لكن الحقيقه ان الموضوع (اوحش) من كده

وبداية

لست من المعجبين بامريكا ولا من المغرمين بسياستها ولا من المنبهرين بثقافتها ولا حتى اثق فى حريتها ولا اصدق انها جنه او حلم

لكن بدأت فكره هذا البوست عندما طلب منى احد الشباب ان اساعده للحصول على فيزا امريكا حتى لو كلفه ذلك كل ميرائه عن والده وهو ستون الف جنيه

وعندما اظهرت اندهاشى من مسلكه اكد لى ان اى شاب مستعد لدفع اى مبلغ مقابل هذه الفيزا ولو كان يملك اكثر لدفعه راضيا

بعدها سالت واستقصيت فعلمت انه الموضوع جاد فعلا وان راغبى السفر يدفعون اموالا طائله فى الفيزا او حتى يغامرون بحياتهم للوصول الى اى بلد كما راينا فى غرقى ايطاليا او متجمدى اوكرانيا

صحيح اننا المفروض ان نحاسب من فعل بنا هذا
من افقرنا واذلنا وجعل شبابنا يرى الباب مسدودا والمستقبل اسود ويفضل الموت عن البقاء فى بلده

لكن على العموم هذا ما آل اليه حالنا
ومن افقرنا راكب على اكتافنا الى آخر نفس فى صدره

فدعونا نفكر فى حل آخر حتى لو من باب الخيال او الانتحار الجماعى


دعونا نطلب الاندماج فى امريكا وان نكون ولاية امريكيه وننسى العلم المصرى والقومية العربيه وموضوع الحلم العربى وحضارة سبع الاف سنه الى الابد

ومع احترامى لكل ما يدور فى اذهانكم الان من مشاعر مصدرها الوطنيه وحب مصر والاعتزاز بقوميتنا وهويتنا وريادتنا ومسئوليتنا العربيه

بالاضافه لاكبر مشكله ستؤرقنا كلنا ان مصر ارض الاسلام وكنانة الله والتى مدحها الرسول عليه السلام
ستكون ارضا يحكمها بوش فى دولة اغلبيتها غير مسلمه

لكن انظروا الى المزايا الاتية

بصفتنا ارض امريكيه وولاية امريكية سيكون السفر بيننا وبين امريكا هو مجرد رحله داخليه كما ان السفر الى معظم دول العالم سيكون بدون قيزا فالباسبور الامريكى له نفوذه وبذلك نكون حلينا مشكله الراغبين فى السفر تماما

نخش فى الجامد بقى

سيرأسنا فى الولايه (اللى هى مصر) عمده منتخب انتخابا حقيقيا
تخيلوه وهو يخطب ودنا ويرعى مصالحنا ويهتم بكل فرد منا

لا امل عنده فى توريث ابنه ولا امل عنده فى تجديد ولايته بدون رغبتنا بل لا يضمن اصلا تكمله ولايته لو انحرف او فقد ثقتنا فيه

لن يجرؤ ان يعتقل برئ ولا يعذب معارض ولا يخلى شارع لكى تمر سيارته

لن يستطيع ان يخفى امواله او لن يعترض ان تسأله من اين لك هذا ولن يمكنه ان يكون له مصاريف سريه يصرف
منها كما يشاء

سيستطيع اى مواطن ان يهاجمه ويسأله ويحاسبه ويفضحه ويجرسه ويكتب المقالات ويقرض الشعر وينتج الافلام التى تناقش كل كبيره و صغيره عنه

لن ترى ابنه فى زيارات رسميه ولن يستطيع ان يصاحب وزراء فى جولاته او يستخدم طائرات الرئاسه المملوكه للدوله


لن ترى زوجته تأمر الوزراء وتوجه المحافظين وتخطط الشوارع وتهد ما تريد وتبنى ما تريد ولا يستطيع مخلوق ان يعترض

ثم لاتنسى

نحن سبعون مليون او يزيد وامريكا ثلاثمائه مليون او ينقص اى ان تعدادنا سيكون على الاقل 20% من تعداد امريكا وبذلك سنكون اكبر ولاية امريكيه وطبقا للنظام الانتخابى الرئاسى الامريكى فسيكون عدد اعضائنا فى المجمع الانتخابى كبيرا وستجد كل المرشحين يخطبون ودنا وبطلبون اصواتنا وستتغير تدريجيا او فجأه سياسه امريكا المعادية للاسلام والعرب بالضرورة فعدد مسلميها واصحاب الاصول العربيه سيكون قارب للربع اى اكبر فئه على الاطلاق اكبر من الجنس الانجلوسكسونى نفسه

اذا من المؤكد (ومن غير زعل) اننا سنخدم الاسلام ونحن ولاية امريكيه مليون مرة ضعف خدماتنا له ونحن دوله عربيه

لا تنسى ايضا اننا نثق فى الاسلام وفى معقوليته وفى قدرته على صنع حياة سعيده لكل البشر

ونثق انه اذا فهمه انسان بعقل محايد ومشاعر باحثه عن الحق فالاغلب انه سيعتنقه وسيدخل قلبه وعقله
فاذا كنا ولايه امريكيه ولا حدود تفصلنا عن التوغل فى الثقافه الامريكيه فلدينا فرصه هائله لنشر الاسلام فى هذه الدوله الضاله
وهذه رسالتنا الحقيقيه بصفتنا مسلمين وهذا بالطبع ليس مستبعدا لا منطقيا ولا تاريخيا فاندونسيا بملايينها المسلمين اعتنقوا الاسلام عن طريق سبع تجار مسلمين فقط

اما عن الاقتصاد
سننضم الى النظام الاقتصادى الامريكى وستكون عملتنا هى الدولار وستكون مرتباتنا امريكيه اسبوعيه محسوبه بالساعه

ولا شك ان كل مصانع امريكا الكبيره التى تصدر انتاجها لاوروبا والعرب ستسارع بافتتاح مصانعها فى مصر فهى ستجد نفسها فجأه على بعد خطوتين من اوروبا وفى قلب سوق العرب وافريقيا ومصر ستكون ارض امريكيه وبقوانين امريكيه وبلا مفاجآت وستوفر تكاليف النقل وتحقق مزايا تنافسيه كبيره

وبصفتنا رعايا امريكين فستنتقل لنا التكنولوجيا الامريكيه تلقائيا وسينشأ لدينا جيل من المهره والمبتكرين والمخترعين واخيرا سيكون لنا دورا فى تقدم البشريه ورفاهيتها

المشكله الوحيده ان هم يرفضوا
ولكنى بمعرفتى بهم ارى ان فرصة قبولهم ليست بالصغيرة ولكن بخطه مدروسه

فعندنا خطاب خيالى عاطفى للشعب اننا سنكون الخطوة الاولى لتوحد الحكومات فى الارض تمهيدا لانتشار السلام العالمى وتكوين حكومة فدراليه لكوكب الارض كخطوة نهائيه للتطور الثقافى الانسانى

وعندنا خطاب عقلانى باننا سنمثل التزاوج بين اقدم الحضارات واحدثها وستعطى كل حضاره اسرارها للاخرى وسيمتد الوجود الامريكى للعالم القديم وستحوط العالم من قلبه ومن اطرافه وستقضى على اى منافسه اقتصاديه او ثقافيه وستكون امبراطوريه عظمى لم يتحقق مثلها فى التاريخ


اخيرا

اقرا هذا الموضوع على انه خيال
او انه شطحات
او انه كلام منطقى

واذا اردت ان تلعن احدا
فالعن من سدوا الابواب لتقدمنا
العن من وضعوا العراقيل لاتحادنا
العن من شقوا صفوفنا وبذروا الخلاف بين شعوبنا
او

العن من جعلونا نفكر هكذا


لكن
لا تلعنى انا

Saturday, June 9, 2007

صور وذكريات


لدى صندوق سرى له مفتاح لا يقلد ومن نسخه واحده معلق فى سلسله مفاتيح لا تفارقنى
والصندوق فى ضرفه مكتبه لا يوجد فيها شئ غير الصندوق
ومغلق عليها بمفتاح موجود فى سلسلة مفاتيح موجوده فى درج مكتبى المغلق بمفتاح فى سلسلة الفاتيح الذى لا تفارقنى

وهذا الصندوق به تاريخ حياتى كلها
به عشرات الجوابات والاف الصور

اصلى كنت غاوى صور وكانت الكاميرا لا تفارقنى واغلب الاحداث مسجله
ولا اذكر يوما جلست الى هذا الصندوق الا وابتلع وقتى وامتص آثار اى مشكله وقضى على اى نكد

ولا يؤرقنى من هذا الصندوق الا تخيل مصيره بعد مغادرتى هذه الدنيا
لا اتخيل مطلقا ان يراه احد ولا ان يضطلع عليه انسان
يادى الفضيحه
يا ترى حيقولوا ايه؟

سيكتشفوا قصص مراهقين ولن يتذكروا انى كنت مراهقا
وسيروا اشياء لا تفسير لها فتفسيرها فى ذاكرتى انا فقط

امس كنت فى ضيافة صندوقى واسترجعت ذكريات وعشت ايام ورجعت بالعمر لايام كنا نعب فيها السعاده عبا ولا نحمل للدنيا هما ونتبادل المقالب الثقيله مع تسامح لا حدود له

لفت نظرى صورة لى مع شخصين لا اعرفهم
وبعد جهد جهيد تذكرتهما
مجرد شخصان لا اعرفهم قابلتهم فى السوبرجيت
كانا يجلسان فى مقعدين بجانبى ولا يفصل بيننا غير الممر
تذكرت وقتها انهما كانا ريفيين اللهجه وكانا ينظرون للاتوبيس باعجاب واندهاش
وتعجب احدهم جدا لوجود فيديو بالاتوبيس
وفهمت من حديثهم انهم قررا ان يركبا هذا الاتوبيس الاحمر الجميل المنظر حتى لو كلفهما اى مبلغ ويستمتعا بعيشه اهل الطبقه البرجوازية

المهم
سار الاتوبيس وهما فى منتهى الفرح
وقامت المضيفه كالعاده تسأل كل جالس عن ماذا يشرب او ياكل
كنت جوعان فطلبت ما لذ وطاب
اما الصديقان فاعتذرا
وعندما تخطتنا المضيفه جلسا يتناقشان فترة ثم سالنى احدهما بصفتى طلبت طلبات كثيره
هو الاكل هنا بتمن التذكره؟

بدون تردد اجبته
طبعا
امال هى بتسأل واحد واحد ليه
تطلب زى ما انت عايز اكل وشرب وكله شامل فى تمن التذكره
ابتسامه ساره جدا على وجهيهما
ونادا المضيفه وطلبا اكل وشرب ومن كل نوع موجود طلبا

استسلمت للنوم طول الرحله واستيقظت على صوت الخناقه
والاثنان يقسمان للمضيفه انى قلت لهما ان الطلبات ببلاش
اعتدلت فى جلستى وعيناهم متعلقه بى فى امل ورجاء
فادرت وجهى واخذت أصفر باغنيه شهيره




صورة اخرى لصديق لى ووالده
والده كان طيبا جدا وكان يحبنى جدا
لكنه لم يسلم من مقلب ثقيل منى لا اتذكر حتى سببه
مجرد كنت اتصل بصديقى تليفونيا فردعلى والده
وجدت نفسى أتخن صوتى واقول له انا فلان (اى اسم) من طرف العمده فى البلد
واخبرته ان اخاه مات ولابد من حضوره
لماذا فعلت هذا؟
لا اعلم

بعد ربع ساعه اتصلت بصديقى فقالى لى
شوفت؟
مش عمى مات
وانا وبابا بنلبس ومسافرين للبلد
عزيته وسألته آجى معاك؟
فقال لى النهارده مش حيبقى فيه حاجه
تعالى بكره
فوعدته بالحضور انا وباقى اصدقائنا وعزيته مره اخرى بصوت متأثر

اظرف ما فى الموضوع
انهم بعد ما اكتشفوا المقلب وهم راجعين من السفر
ابو صديقى بيقوله
هو مافيش غير الواد هارملس اللى عمل المقلب ده
طيب لما اشوف ابوه



نفس هذا الصديق اوقعنى فى مقلب لم يقصده ولكن لا ينسى
هذه الصورة من رحلة الاقصر واسوان فى الكلية والتى كنت اقوم بتنظيمها كل عام
وهى احد الرحلات لكنها كانت الوحيده التى كانت مخصصه للفرافير المرفهين
قطار مكيف وفنادق اربع نجوم على الاقل
وقبل موعد الرحله بشهرين ارسلت صديقى هذا ومعه برنامج الرحله لحجز الفنادق والمطاعم والرحلات وكل صغيره وكبيره كما اعتدنا كل عام

وقبل الرحله باسبوعين كنت اراجع الاوراق فاكتشفت غلطه فظيعه
صديقى حجز ايام الاقصر فى الفندق وايام اسوان فى الفندق ولكن بينهم يوم فاضى

مصيبه
فيه يوم حنبات فى الشارع
دول ياكلونا
كلهم عايقين واكتر من 50 بنت ودكتور لسه عريس جاى هو ومراته مشرفين على الرحله

بعد البستفه والتهزيئ المتوقع سافر صديقى مره اخرى لتعديل موعد الحجز
لكن هيهات
كل الايام وكل الفنادق بلا استثناء محجوزة
فى النهايه حجز الليله الفرق فى فندقين وقال لى ان قندق منهم حلو والتانى معقول
ماكنتش مرتاح طبعا
الكدب باين فى كلامه لكن سبق السيف العذل

سافرنا وقضينا ايام الاقصر فى سعاده ثم سافرنا الى اسوان ووصلنا مساءا متعبين ومرهقين
كنا اتفقنا انا وصديقى وثلاث اصدقاء اخرين من المقربين ان نقوم بتمثيلية على الزملاء
نأخذهم الى الفندق الفخم (كان اسمه ابو سمبل على ما اذكر) ثم ونحن امام الفندق ارسلنا صديقنا ليدخل ثم يخرج وهو يولول ان الفندق اخطأ فى الحجز او عنده مشكله ولابد ان نبات ليلتنا فى فندق اخر
التمثيليه مرت كما رسمناها
ورغم تململ الزملاء لكن سلموا امرهم لله

ذهبنا لفندق البنات المعقول
طبعا كان زى الزفت
يلا
تركنا البنات والدكتور ومراته فيه
واخذنا الاولاد الى فندقنا

حته فندق
اسمه رضوان لا انسى الاسم
السراير عباره عن خشب سقالات متقطع ومحطوط على الارض وعليه بطانيه جربانه
سقف الغرفه على بعد مترين الا ربع يا دوبك تبقى واقف وراسك حتطول السقف
بس فيه مصيبه
فيه مروحه كبيره متدليه من السقف فى كل غرفه
لو حد نايم وقام من غير ما ياخد باله المروحه تقطع رقبته
الحمامات بلدى وخراطيم ميه وقذاره لا توصف

ثار الاولاد ثورة عارمه
كسروا الاحواض وحطوها على التواليتات عشان تبقى افرنجى
وبعضهم عملوا من السراير نعش وغطوه وعملوله طربوش وشالوه ومشوا فى الفندق يكسرون اى شئ فى سكتهم
صاحب الفندق نفسه له غرفه فوق السطوح
نزل يزعق
ضربوه وشالوه ولفوا بيه الفندق

العاملين اتصلوا بالبوليس وصوت السارينه بيزعق من بعيد
شخطت فيهم يختفوا ومحدش يبان
اختفوا ووقفت انا وصاحبنا سبب المشكله وصديق ثالث ننتظر ماذا سيحدث
جه ظابط و2 عساكر لقوا الفندق فى هدوء والعاملين كلهم بيتكلموا فى نفس واحد وبيشتكونا

سالنى مين المسئول هنا
قلتله انا
قالى انا عايز استاذ
قلتله مافيش غيرى
فامر رجاله بالقبض علينا نحن الثلاثه
وقد كان

وركبنا البوكس وعلى القسم

طبعا منظر القسم لا انساه
فيلا بحديقه جميله من الخارج
ومن الداخل صاله فى منتصفها قفص غير مسقوف
مجرد حديد على شكل مربع طوله متر ونص تقريبا
وداخله تجلس سيده مقبوض عليها على الارض
اكيد سننضم اليها قريبا

الظابط اخدنا وش بستفه
واخبرنا انه سيعمل لنا محضر وسيحولنا للنيابه وسيرسل الملف للكلية وحيخرب بيتنا
فوجئ الظابط بى اقول له
اللى تقدر عليه اعمله

اتخض واللهجه اختلفت وبقت لوم وما يصحش كده وانتم ولاد ناس
ونحن الثلاثه صرنا نسترضيه وانت شاب زينا والحكايه اصلها كذا وكذا
بعد ساعه كامله لان الرجل لنا وصرنا نتحدث كاصدقاء واكتشفنا انه نفسه من الاسكندريه وانه ظابط مشاغب ايضا وشغبه تسبب فى نقله الى اسوان

ونحن فى هذا الجو الودود دخل علينا عسكرى يصرخ
الحق با افندم فيه مظاهره كبيره جايه ناحية القسم
الظابط انتفض والقى اوامر سريعه
صحى الدورية اللى نايمه وكل واحد يجهز بسلاحه

طبعا ما اخدش باله
افتكرها مظاهره فى وقت كانت الجماعات الاسلاميه لها كل يوم مشكله
لكننا فهمنا انهم زملائنا
خرجنا نجرى نحن الثلاثه لنلحق الموقف ووجدناهم يحوطون باب الحديقه ويجرون شكل العساكر



هذه الصورة لاحد زملائى بالكليه والذى كانت معرفتى به سطحية جدا
ولكن حدث موقف هو نفسه لا يعرفه
كنا فى امتحان تشريح
تدخل الامتحان فيعطونك طبق شمع مدور
وكل سيكشن وحظه
يعطوك ضفدعه او دوده اسكارس او صرصار
ثم يأتى الدكتور ويطلب منا طلبا تشريحيا ويبدأ الامتحان
واللى يخلص بنادى الدكتور يبص على الطبق ويديله نمره

وبدأ الامتحان وكان تشريح ضفادع
كل واحد اخذ ضفدعه
المفروض بقى ندبس الضفدعه من ايديها ورجليها فى الشمع زى المصلوبه كده
ونبدأ نقطع فى جلدها

بصراحه انا ماكانش لى فى الكلام ده خالص
ولا اعرف اشرح ولا عمرى شرحت ولا حتى حضرت سيكشن فيه تشريح
وصديقى الجالس بجانبى صاروخ
لهلوبه
شرح الضفدعه فى دقايق
ونادى الدكتور فجاء سريعا
نظر الى الضفدعه واعطاه 19 من 20
وخرج الصديق سعيدا وتركنى انظر الى الضفدعه بتاعتى وهى مصلوبه

ازاى ما اعرفش بدلت الطبقين بتاعى وبتاع صديقى
كنت اظن ان كل السيكشن شافنى
ولكنى نظرت حولى فلم اجد اى انسان اخد باله
ناديت الدكتور فجاء بخطى سريعه
هو بالمناسبه يحبنى ومعجب بى ويعرفنى من النشاط الذى كنت افعله فى الكليه
رحلات وحفلات وندوات ومجلات ومعارض ...الخ

المهم فحص الضفدعه وفوجئت به يعطينى 16 من 20
نظرت الى الرقم وصحت فيه وانا اشير الى مكان صديقى الخالى
يا دكتور ده انت لسه مدى الضفدعه دى 19 من دقيقتين ودلوقتى تديها 16؟


يــــــــــاه
الذكريات لا تنتهى